الأحد، 14 فبراير، 2010

*** رسائل القراء



وصلتني هذه الرساله من احد زوار المدونة وقد وجدت انها تصب في اتجاه جمعية الحد من الطلاق أو جمعية الأسره السعيده كما اقترح الراسل


استاذي الفاضل قيس
دعني اخاطبك بهذه الكنيه رغم تقاربنا في السن لكن هذا تقديرا لك علي ما تتطرق اليه من موضوعات
تهم الأسره عبر صفحات مدونتك المضيئه وارجوا ان تري( جمعية مقاومة الطلاق )طريقها للنور وإن كنت اقترح عليك تسميتها( بجمعية الأسره السعيده ).

لقد ترددت كثيرا في أن اكتب لك لما وجدته من فوات الآوان في اصلاح ما أفسدته انا بالدرجة الاولي والايام لا تعود الي الوراء والعمر ولي وما بقي يعلمه الله .
لقد كنت رومانسيا حالما ككل الشباب ولكن الاحلام كانت أكبر من الامكانيات فلم يسعدني القدر أن ارتبط بتلك الحبيبه التي طالما حلم كل شاب بان تتوج قصة حبه بتلك النهاية السعيد كان علي أن اخضع لقدر الله وان ابدأ حياة كلاسيكيه كما تفعل الغالبيه العظمي من الناس و احاول من خلالها أن اصنع ما عجزت عنه بالحب فكان علي ان ابحث عن زوجة اجعلها الحبيبه حتي انني كنت اكتب لها رسائل حب خلال فتره الخطوبه ويبدوا أن العاده تصنع الأشياء لا تقتلها كما تقول انت... نعم احببتها.

كانت كما يقول المثل ( قطة مغمضه) مطيعه ودوده قررت من اليوم الاول لزواجنا أن تكون شريكتي في مشوار الحياه بكل تفاصيله أن تكون أمي وابي- بعد أن رحلا- وزوجتي وحبيبتي ... منذ الشهر الاول قلت لها سوف امنحك ميزانية المنزل ولن ادعك تطلبي مني شئ بل سوف تشترين كل ما تريدين انت ومنحتها ميزانيه بهرت بها في ذلك الوقت وكان يتبقي منها في نهاية كل شهر جزء منها، كانت كل تفاصيل حياتي كتاب مفتوح امامها وسارت بنا الحياه مسيرتها الهادئه وتعمقت مشاعر الحب ورزقنا الله من الابناء ثلاث كنت اعمل باحدي الشركات الاستسماريه في ما سمي عصر الانفتاح كنا نقتصد اكثر من نصف الدخل والابناء في مراحل التعليم الاولي كنت اشتري ما ينقصنا من اجهزة كهربيه لم نستطع شراءها في بداية حياتنا دون أن تطلب هي ذلك كنا نسافر الي المصيف وفي رحلات كثيره ولا ينقصنا شئ ... فكرنا في المستقبل خاصة ان كل رأسمالي هي شهادتي الجامعيه فقررت ان ننشئ مشروع تجاري صغير نؤمن به مستقبلنا خاصة انها كانت لا تعمل ومن حملة المؤهلات المتوسطه شاركتني العمل فهي تديره بالنهار وانا اديره بالليل استمر المشروع سنوات دون مكسب يذكر او خساره ودون مبشرات بالنجاح قررت هي ان تعمل في احدي المصالح كموظفه مؤقته علي امل التثبيت يوما ما لم امانع رغم ان راتبها كان لا يكفيها مواصلات ولكن قلت في نفسي لتحقق ذاتها.. استطعنا ان ننتقل الي سكن افضل نمتلكه بدلا من الايجار وامتلكنا سياره كنت اكد واتعب خارج البيت واعود للاستذكار مع ابنائي دروسهم والذي الحقتهم بمدارس خاصه...كنت لا اخاف من المستقبل فأنا أعمل في شركه مستقره وراتبي يقفز قفزات مريحة عام بعد عام ...لم تكن الحياه تخلوا من المنغصات ولكنها كانت تمضي كانت جميعها بسسب تمرد القط المغمضه شيئا فشئا بدا أن ادماجها في الشراكة الزوجيه الي اخر المدي بدأ يمثل محور للقلق في حياتنا فانا سريع الغضب من ناحيه وغير راغب في ان تصل بها الشراكه الي مرحلة فرض الراي فقد اصبحت تطلعاتها لا تنتهي وكنت لا اجد غضاضه في ذلك لأنه في النهايه من اجلنا و مدخرات لأبنائنا ...وبدون مقدمات تعرضت الشركه لهزه جعلت الشركه تسرح جميع العاملين انتقلت الي شركه اخري بنفس الراتب تقريبا سرعان ما اغلقت خلال سنوات قلائل لاحظ مع مرور الأيام كان الابناء يكبرون ومتطلبات الحياة تزداد وبدأت تحدث قلاقل داخلي قررت أن اخوض غمار العمل الحر يوم ان قررت ذلك لم أكن املك مليما واحدا كانت كل مدخراتنا وضعت في الشقه الملك ...بكت هي يوم أن اغلقت الشركة ابوابها ... الابناء في مدارس خاصه ...هل نبيع شقت العمر بعد أن تحملنا الكثير من أجلها... هل نبيع السياره هل نخرج الابناء من المدارس الخاصه اقتراحات كثيره صمدت أنا بتوفيق من الله وبدأت العمل الحر ورويدا رويدا دارت العجله وبدأت الحياه تسير سيرتها الاولي ولكن الحياة لا تدوم علي وتيرة واحده والعمل الحر يوم عسل واخر بصل والابناء يكبرون وبدأت تصبح لهم متطلباتهم الخاصه ولم يعودوا الاطفال الصغار وكانت هي من خلال تركي لها لإدارة شئون الأسرة قد اصبحت قبلة الأبناء التي يقصدوها وتحولت انا الي ممول وحسب كنت انبه الابناء عند كل غلو وشطط في المتطلبات وكانت هي من خلفي تلبي رغباتهم بدافع من الامومه والتي تحولت فيما بعد الي غريزة السيطره لديها والتمسك بما تراه هي حتي لو كان فوق حدود امكاناتنا الماديه تحت دعوي ان الله لم يجعلنا يوما نمد اليد لأحد وهو ينقذنا من كل ضيق ...كنت اقول ألا يستوجب هذا الشكر علي النعماء والاتعاظ من التجارب التي مررنا بها...لم تعد الظروف مواتيه للعمل الحر فقررت عندما لاحت فرصه للعمل بأحد الهيئات الحكوميه رغم هذا السن المتقدم ان التحق بها كضمان للمستقبل بجانب ما كان يدره مشروع صغير لنا من دخل ثابت...التحق بعض الابناء بالجامعه تقلص الدخل بجوار المتطلبات بدأ القلق من الغد يساورني فالزوجة اصبحت متمرده بعد ان حصلت هي علي عمل دائم باحد الجهات الحكوميه ايضا رغم اني لا اعرف كم يكون راتبها ولا فكرت يوما ان اسألها فيما تنفقه وللحق فإنها تنفق معظمه في المنزل بل واخذت تجعل من الابناء عزوة لها فهي التي تلبي لهم الطلبات التي ارفضها لما فيها من شطط ومغالاه ولاتتوافق مع دخلنا اختلفنا علي ميزانية المعيشه تسلمت منها زمام الامر وكنت البي جميع الطلبات لكن رفضت هذا بحجة انها تعودت ان تصرف هي ولا تريد احد ان يتحكم فيها تركت لها الامر حتي تسير المركب...لكن الامر تحول الي صراع شبه يومي جنوح من طرفها في كل متطلبات الحياه مع مقاومه مني لكبح هذا الجماح وصل الامر الي ان طلبت الطلاق ولا خلاف بيننا سوي علي الماديات برغم انها تعلم تفاصيل دخلي وان اهلي مستورين ولا ينالهم من دخلي شئ بل وانا لا اصرف مليما واحد خارج متطلبات الأسره وانا اكره السلف كراهة التحريم ... ودائما ترفع في وجهي شعار اننا لم نمد يدنا يوما ما لأحد مبررا لكي ننفق دون حساب ودون التحرك علي قدر دخلنا اصابني مرض الضغط... واذا صمت علي هذه التصرفات اغلي من داخلي واذا قاومت التهبت المشاكل واعتلت صحتي وليس هناك حلول وسط .

استاذ/ قيس...

وانا حين اعرض مشكلتي التي ليس لهل حل الا برحيلي لأن الطلاق ليس حلا للمشكله... أشد علي يديك لكي ننشر تقافة التفاهم في الحياة الزوجيه وآمل تري جمعيتك النور وأن يكون لها فروع في كل مكان وأن يوفق الله الجميع في حياة سعيده.

الراسل / ع .ل .ع

اخي العزيز/ع.ل.ع

لا أريد أن "اعقل في جن غيري"كما يقول المثل فمسيرة حياتك فيها الكثير من مسيرة حياتي ويبدو انه لو بحثنا سوف ينظم الينا الآلاف ....لكن الذي يجب أن لا نفقده هو الآمل في حياة أفضل علينا أن نتحمل اخطائنا بشجاعه ونحاول أن نخفف من أثارها فالقطة التي كانت لا تلجأ إلا لحضنك الدافئ تستمتع بيدك وانت تربت عليها صارت قطة بريه بعد أن تركت لها انت الحبل علي الغارب عليك الأن أن تقلل من خرابيشها بالقدر الذي لا ينزف معه دمك.

عجيب امرنا نحن الرجال حين نغرق في الرومانسيه في بداية حياتنا ونقدمها ثمار فجه دون ان ننتظر نضج هذه الثمار نضجا طبيعيا مع مرور الزمن والعشره ...قلت دائما إن المرأة لا تتنازل عن شئ حصلت عليه ابدا وانت تركت لها شئون الأسرة اصبحت المتصرفه في احوالها الماليه والشئون الاجتماعيه في الاسرة وأمر طبيعي أن تثتاثر هي بالسلطه وتركت لك مهمة التمويل لتصبح وزير المالية و لا ابالغ إن قلت أنك المكروه من الأبناء...وطبيعي أن تستخدم اسلحتها جميعها بما فيهم الاستحواذ علي الابناء

عزيزي اعذرني ان قلت لك لقد حسبتها خطأ فها انت قد افنيت زهره عمرك في العمل والكد من اجل راحة ابنائك وزوجتك واشعر من خلال رسالتك انها تقول لك لقد انتهي دورك فقد جمعت المال وانجبت لي الابناء الذي سوف استغني عنك وعن حبك بهم وعليك أن تسير بجوار الحائط وإلا فأنك تبخل علي الابناء وتحول الحياة الي جحيم...يجب علينا نضع كل شئ في وضعه الصحيح قبل فوات الآوان.

اعزائي زوار المدونه الأمر متروك لكم لكي تدلوا بدلوكم في هذه الرساله لأني حدت عن الطريق الذي بدأت به للرد علي صديقنا ع.ل.ع وعقلت في جن غيري كما يقول المثل .