الأربعاء، 9 ديسمبر، 2009

*** جمعية الحد من الطلاق

شعار الجمعيه

"ان ابغض الحلال عند الله الطلاق"

الهدف من الجمعيه

لما كانت الظروف المحيطه بنا في هذا العصر المتلاطم بالمشكلات جعلت الطلاق اقرب الطرق للهروب من مواجهة صعوبات الحياه مما ادي الي ان هناك سته حالات طلاق كل دقيقه بمعدل 8640 حاله كل يوم وهو رقم مخيف يهدد امن المجتمع واستقراره ولما كان معظم النار من مستصغر الشرر قررنا ان يكون هدف هذه الجمعيه الحد من حالات الطلاق للوصول بها الي اقل نسبه ممكنه.

الوسائل

الدورات/ الندوات/ورش العمل/الزيارات الميدانيه/ الاستشارات/الاصدارات/ المساعدات الطبيه وذلك عبر المراحل التاليه كل مرحله بما يناسبها.

1- مرحله ما قبل الزواج

تعتبر هذه من اهم المراحل في علاج المشكله حيث تتبني هذه المرحله المقبلين علي الزواج وتؤهلهم عبر اخصائيين اجتماعييين ونفسيين لطبيعة المرحله المقبلين عليها واساليب التعامل مع الاخر وطرق حل المشاكل اليوميه الناتجه عن التعامل اليومي كما يتم خلالها المساعده في عمل فحصوات طبيه .

2- مرحلة الزواج الحديث

وفي هذه المرحله يتم متابعة المتزوجيين حديثا من الذين لم يحضروا دورات التأهل ( مرحلة ما قبل الزواج) وتذليل العقبات امام من واجهتهم مشاكل غير تقليديه لم يتم التعرض لها في مرحله تأهيل ما قبل الزواج او صعب عليهم مواجهتها.

3- مرحلة الانجاب

وهذه المرحله من اخطر المراحل التي تقابل الازواج وتمثل نسبه لا يستهان بها في معدلات الطلاق حيث استعجال الطرفان وذويهم لعملية الانجاب والتي قد تتأخر لسبب او لأخر و تتطلب هذه المرحله عمل بحوث عن ظروف الزوجيين وعمل زيارات ميدانيه لهم وتقديم المساعدات النفسيه و الطبيه الممكنه اذا كانت هناك موانع للحمل.

4- مرحلة ذروة الكفاح

وهذه المرحلة والتي يكون الابناء فيها في مراحل متقدمه من التعليم حيث تزداد الاعباء الماليه علي كاهل الاسره ودائما ما تطمح الام الي تلبية رغبات اولادها في الوقت الذي تكون فيه دخل الاب غير كافيه مما يؤجج المشاكل اليوميه مع زيادة متطلبات الابناء وهذه المرحله تتطلب اتصال مباشر بالاسر لتوعية الابناء والزوجين بحيث يتعايشوا علي قدر دخل الاسره.

*** هذه بعض الاجتهادات حول الجمعيه اهدافها ووسائلها والامر متروك لكل ذي خبره لكي يدلوا بدلوه من اجل الوصول الي افضل الاطروحات.


الاثنين، 5 أكتوبر، 2009

*** فن الصفح الجميل

*كنت أنوي الحديث عن جمعيه مقاومة الطلاق اهدافها ووسائلها ولكن استوقفني مقال جميل في موقع اخوان اون لاين في ركن واحة الاسرة للكاتب جمال ماضي فأردت أن أنقله لكم دون تدخل مني بحذف أو اضافه.
***********

خلاصة التعامل مع الخطأ، في أن يتجاهله الزوجان، وكأنه لم يقع؛ حتى لا يقع على الحقيقة، فهو سحابة عابرة وتمضي، لا استقرار لها ولا تكرار متعمد في حضورها.

ومن فنون تجاهل الخطأ:

فن الصفح الجميل

يقول تعالى: ﴿وَإِنَّ السَّاعَةَ لآتِيَةٌ فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ 85) الحجر)، فالحياة الزوجية الجميلة هي التي تتحصن بالصفح الجميل، في مسامحة كل من الزوجين لبعضهما، خاصة إذا أخطأ أحدهما على الآخر، فيحظى بتحقيق قوله تعالى: ﴿وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا﴾) النور: من الآية 22)، ويضمن الزوجان الجنة، يقول صلى الله عليه وسلم: "حُرم على النار كل هين، لين، سهل، قريب من الناس" (رواه أحمد)، وإن أقرب وأعز وأحب الناس للزوج زوجته، وللزوجة زوجها.

وما أجمل أن تتشابك يد الزوج مع زوجته، يوم القيامة، وهما يسمعان نداء النبي صلى الله عليه وسلم لهما: "ينادي المنادي يوم القيامة؛ ليقم مَن أجره على الله، فلا يقوم إلا من عفا"، مصداقًا لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ الشورى:( من الآية .40

وإنها في حياتنا الزوجية لمتعة ولذة، تنعش مشاعر الزوجين، بدلاً من التشقي والانتقام، وإضمار السوء، وإخفاء البغض:

من ذا الذي ما ساء قط ومن له الحسنى فقط

فلماذا نصنع التوتر فى حياتنا؟

ولماذا نحكم على حياتنا بالقلق؟

ولماذا لا نحقق في حياتنا (الزوج الصفوح) و (الزوجة الصفوح)؟

يقول الإمام الشوكاني في تفسير قوله تعالى: ﴿فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ﴾، "تجاوز عنهم، واعف عفوًا حسنًا، وعاملهم معاملة الصفوح الجميل"، فما أحوجنا كأزواج في بيوتنا إلى: (معاملة الصفوح الجميل.(

- خطوات الصفح الجميل:

وعند الخلاف الزوجي هناك خطوات عملية للصفح الجميل عند الخطأ:

الخطوة الأولى:

الاعتقاد بالخطأ، قولاً أو فعلاً أو سلوكًا، وأنه ليس صراع بين الزوجين، أو تناقض أو تضاد.

الخطوة الثانية:

المحافظة على التقدير والاحترام؛ مما يمهد الطريق في النفس نحو التسامح، عن طريق التعامل بأدب ورقي، والابتعاد عن اللوم والألفاظ الجارحة التي تخدش المشاعر، وحمل نية مواصلة الحب، بالابتعاد عن كل ما يثير الاستفزاز أو الاستياء.

الخطوة الثالثة:

الابتعاد عن النرجسية و الأنانية، (وأن الخطأ غير وارد عليّ)، فهذا هو الذي يدمر الصفح الجميل، ولكن دون هجر أو تجهم أو دعاء عليه أو تهكم منه، بل كما فعل الأب الحنون، مع أبنائه عند خطئهم: ﴿قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (97) قَالَ (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الغَفُورُ الرَّحِيم ) (98 يوسف)

شبهة ورد:

والصفح الجميل ليس له علاقة بما يقوله بعض الأزواج: (إنه ضعف)، و(ربما يتكرر الخطأ إن لم نقلعه)، و(أن التسامح تنازل عن الحق)، بل إن العفو هو الشجاعة بعينها، ويزيد الحب بين الزوجين؛ لأنه يسهِّل التعبير عن المشاعر بلا خجل، وهو فرصة لتقارب القلوب والأجساد، بل إنه بين الأزواج وقاية لهما من سوء الأقدار، كما في الأثر: (تجاوزوا عن عثرات الخاطئين، يقيكم الله بذلك سوء الأقدار)

فالصفح الجميل أن نركِّز على الخطأ، وليس المخطئ، بلا لوم أو زجر أو عتاب أو جرح للمشاعر، يقول الإمام ابن تيمية: (الصفح الجميل صفح بلا عتاب)، فهل نحن مستعدون للصفح الجميل بلا عتاب؟.

2- فن نسيان الأخطاء

فن الاعتذار:

- هل يشعر الزوج بالمهانة عندما يطلب من زوجته أن تسامحه على خطأ ارتكبه في حقها؟

- ولماذا لا ينطق بها لسان الأزواج، إلا أثناء العلاقات الحميمة (سامحيني- أنا مخطئ-آسف)؟

- وهل لاعتذار الزوج كرجل، أشكال وبدائل غير ما تتوقعها الزوجة من التصريح بالقول؟

- وهل الهدايا والابتسامات واستئناف الحديث والمساعدة في أعمال البيت من جهة الرجل تفي الغرض؟

نعم... كل ما سبق هو الحقيقة، وقد سبق أن تحدثنا في كتابنا: (الزوج رجل.. والزوجة امرأة)، عن الاعتذار وأسلوبه، لدى كل من الزوج والزوجة.

ولذلك فالنصيحة من أجل نسيان الأخطاء؛ هو تقبل اعتذار الرجل بطريقته؛ لكي تسير سفينة حياتنا الزوجية، وإن كانت الزوجة كامرأة تعتذر وتتأسف وذلك على طريقتها، فلا تطلب من الرجل أن يعتذر لها عن خطئه بطريقتها هي؛ ولكن تقبله كما هو بطريقته هو.

لقد تفهمت إحدى الزوجات هذه الفروق، فقالت: "مع مرور الوقت أصبحت أفهم المغزى من هذه الإشارات الرمزية، وأتجاوب معها كدلالة على أنني قبلت اعتذاره، ففي النهاية لا بد أن تستمر الحياة".

وزوجة أخرى تقول: "في النهاية يكفيني أن زوجي لا يقصد إيذائي، أو جرح مشاعري، وبين الحين والحين أردِّد وصية أمي: حينما أوصتني بأن أعرف متى أحني رأسي للعاصفة حتى تمر".

وتقول أخرى: "في اعتقادي أن كل أخطاء الأزواج يمكن الصفح عنها والتغاضي عنها، ما عدا فعل الخيانة، فلا أعتقد بمقدور أية زوجة نسيان أنها كانت ضحيةً للخيانة من قبل زوجها".

ولكي نطمئن الأزواج حتى ننسى أخطاءنا؛ أبشركم بأن الزوجات قد أجمعن بأن الرجل عندما يعتذر فإنه لا يسقط من عين زوجته, أو يهون أمره عندها، بل ترتفع قيمته في نظرها، ويعلمها درسًا في الأمانة والشهامة واحترام الذات.

إن جملة (سامحني- أنا آسف) بأي طريقة كانت، غالبًا ما تصفي الأجواء، وتفتح الأبواب أمام التعاطف والتواصل، وتمنح فرصةً للبدء من جديد, كما أنها تجلب الثقة والأمان والتواضع، وهذه من أجمل الصفات التي يمكن أن يتشاركها الزوجان.

ومن فنون نسيان الأخطاء:

1-لا تسمحا لأحد بالتدخل في معرفة الأخطاء, ولا يكن أحدكما سببًا في تكبير الخطأ.

2 -احذرا من التحدث عن الأخطاء أمام الأولاد, وما يصاحب ذلك من انفعالات, حتى ولو كانت بسيطة.

-3 تذكرا عند الخطأ حسنات الآخر فهي الطريق لطرد الخطأ ونسيانه.

-4 يسأل كلٌّ من الزوج والزوجة أنفسهما هذه الأسئلة، للمساعدة في نسيان الخطأ:

- ما يعجبني في الطرف الآخر؟

- ما الأيام السعيدة التي مرت بنا؟

- ما الأعمال المشتركة التي تمتعنا بها؟

- ما الذي يسعد الآخر ويبهجه؟

ما الحلم المشترك الذي يجمعنا؟

5 -احذرا ذكر الماضي المؤلم, خاصةً بعد الاعتذار؛ فإنه مثل فتح الجروح الملتئمة.

6 -اذكرا أن لكل واحد منكما أخطاءً, ولو اهتمُّ كل واحد بإصلاحه أولاً لسارت الأمور على ما يرام.

7 -لا تفكرا في المتاعب والهموم التي أحاطت بكما عند الخطأ، ولا تفكرا إلا في صفاء القلب ونقائه.

8 -لا تقفا عند التوافه أو الأمور غير النافعة، فذلك يطرد التوقف عند الخطأ، أو مدعاة لتكبيره، وهذه تمثل عملية غربلة؛ حيث لا يبقى في الذهن إلا النافع والمفيد.

هل نسيان الأخطاء عملة نادرة؟

لقد سئل مجموعة من الأزواج والزوجات حول الأخطاء التي تدمِّر الحياة الزوجية، فكان منها: عدم الاعتراف بالخطأ والاعتذار، وعدم نسيان الأخطاء السابقة، ونسيان المناسبات الخاصة، حتى إن بعضهم وهو يجيب قال متهكمًا: كيف تدمر حياتك الزوجية؟!.

ومع إدراكنا الكامل لهذا الأمر، لماذا لا نتجاوز وننسى أخطاء الآخرين، بينما نطالبهم بنسيان أخطائنا؟!

وللإجابة عن هذا السؤال، خاصةً بين الزوجين, أن أحدهما لن يستطيع تغيير الطرف الآخر ليصبح خاليًا تمامًا، وهذا مستحيل في البشر، الذين يخطئون ويصيبون، وليس معنى ذلك الاعتزال والوحدة، فهذا وإن كان ينفع مع بعض الناس، لقول الشافعي:

الناس داءٌ ودواءٌ.. الناس قربهم وفي اعتزالهم قطع المودات

فإنه لا ينفع بين الزوجين؛ لأن حياتهما هي القرب، والقرب عندهما دواءُ وليس مرضًا، والمودة لا تنقطع لأنها من الله، تقوى بهما وبقربهما، وتقل ببعدهما، ولذا فنسيان الأخطاء بينهما ليس مستحيلاً، بل هو نعمة من الله، عليهما أن يحافظا عليها، بالشكر والاستمرار على العمل بها.



الاثنين، 7 سبتمبر، 2009

*** الطلاق سرطان العصر

عايز أطلق ولكن...!

"عندما يحكم عليك بالاعدام مرتين، مرة شنقا، ومرة رميا بالرصاص فإن جريمتك أنك تزوجت ثم طلقت"

لا أنكر أن من أوحي لي بهذه الموضوع هي مدونة الأبنة / محاسن صابر صاحبة مدونة (عايزه أطلق) وقبل أن اناقش هذا المرض العضال في الأسر الشرقية والمصرية علي وجه الخصوص حتي أنه قد بلغ عدد حالات الطلاق في الدقيقة الواحده ست حالات أي بمعدل 8640 حاله في اليوم الواحد وهو رقم مخيف ومفزع ويستحق الوقوف أمامه من جميع الجهات المعنيه وبذل كل الجهد لتقليصه والحد من تزايده .و أحب أن أوضح ان هذه القراءة للموضوع ليست قراءة مدونة ذكورية ضد قراءة أنوثية فالأبنة محاسن تناقش القضية من خلال تجربة واقعية عاشتها ودفعت بها هذه التجربة إلي مخالطة حالات يهتز لها الوجدان الانساني مما يجعلها تحذر من أن تتصور أو يتصور أحد قطبي الأسرة أن الطلاق هو طوق النجاة الأول الذي نتعلق به عند كل مشكلة أسريه ولكنه قد يكون طوق النجاة الأخير.
اما أنا أناقشها من منطلق القابض علي الجمر فكما قلت سابقا في مدونتي بوست سابق أنني رغم كوني مسلما تتيح لي عقيدتي الطلاق إلا انني اميل الي زواج مسيحي يجعل الطلاق شبه مستحيل لأنها لحظة نزق وطيش يدفع ثمنها الأبناء قبل الأباء وقد نجحت بفضل الله أن أنجو من ذلك الفخ التي كثيرا ما جرتني اليه زوجتي حتي أنها يأست من التفكير فيه عند أية مشكله من مشاكلنا اليومية وليس معني ذلك أنها عاجزة عن أن تلجأ إلي الخلع ولكنها كالكثير من النساء يرفعن سلاح الطلاق في وجه الرجل كنوع من التهديد وهو سلاح ارعن في كل الأحوال.
ومما لا شك فيه أن تصرفات كل طرف من الطرفين تشكل 50% من الأسباب المؤدية إلي أبغض الحلال ومما لا شك فيه أيضا أن كلا الطرفين لا يرغب في الفشل في حياته الزوجية لأن هذا الفشل أمر وأخطر أنواع الفشل في العلاقات الانسانية.
* فكيف برفيقة دربك وأم ابنائك والتي ربطتك بها علاقة قدسية تصبح بغيضتك أو تصبح بغيضها ؟
*كيف يصبح ذلك الحضن الدافئ الذي تمسح فيه همومك نارا تقض مضجعك ؟
*كيف وكيف وكيف .....؟ مئات من علامات الاستفهام والتعجب تطرح نفسها وبشده...
لذا فكرت في مرة أن انشئ ( جمعية محاربة الطلاق) فيكون همها الأول تدريب المقبلين علي الزواج اولا ثم الازوج والزوجات علي كيفية التعامل مع مستصغر الشرر الذي غالبا ما يكون سببا رئيسيا للطلاق لكن هذا العمل ليس بالهين فإنه في حاجة الي جهود وخبرات متعددة ليست في امكاني لذا قررت ان تكون هذه المدونة نواة وبداية لتجميع خبرات وأفكار لأنه كما يقولون درهم وقاية خير من قنطار علاج

***نحن في انتظار مقترحاتكم وارائكم حول هذا الموضوع.


الثلاثاء، 4 أغسطس، 2009

*** عمل الزوجة وتوزع الولاءات

منذ ان دفعت التطورات الاجتماعية والاقتصادية بالمرأة إلي سوق العمل وهناك الكثير من التغيرات التي طرأت علي سلوك الأسرة ،كانت الأم في الماضي تري في منزلها البداية والنهاية مملكتها التي ترفض أن تخلع تاجها مهما كانت المغريات والبدائل لاتزاحم الرجل سلطانه أوسلطاته كان الرجل هو قبلة الأسرة في كل شأن من شؤنها الكل يعطي لكلامه ورأيه الوزن الأكبر حتي الزوجة نفسها كان للزوج قدسية ومكانة تعمل لها الف حساب
ودارة الأيام دورتها ودفعت التغيرات الاجتماعية والاقتصادية بالزوجة الي سوق العمل فتغيرة مظاهر الحياة في تلك المملكة فأصبح الزوج الذي كان لا يبحث عن المرأة العاملة يجعلها في مقدمة اولوياته بعد أن كان يشترط أن تتخلي عن العمل في الدواوين لصالح العمل في مملكتها ...ذاقت المرأة طعم الاستقلال الاقتصادي فوضعت وظيفتها في كفه ومملكتها في الكفه الاخري...تنازل الزوج عن الكثير من سلطاته مقابل ما تضخه الزوجة من جنيهات في خزانة الأسرة ..توزعت ولاءات الابناء بين الزوج والزوجة فما لا يستطيع الأب أن يلبيه من متطلباتهم أو زيادة في مصروفاتهم تقوم الأم بتلبيته وغالبا من خلف ظهر الزوج وضاع مع الولاء بعضا من القدسية لقرارات الأب...لم تعد هناك شفافية في ميزانية الأسرة فغالبا ما يعتبر الرجل الزوجة شريكة في القوامة المالية ومساهمة رئيسية في تلك الشراكة مما يدفعها لعمل بنود سرية لتلك الميزانية لا يعلمها الرجل ...ضاع حق الزوج في زوجه تتزين له وصارت الزوجة تتزين للمارة في الطرقات.. حتي الكلمات اللينة الرقيقة التي تصل احياننا الي حد الخضوع بالقول صارت من نصيب الزملاء في العمل والذي لا ينالها هو من زوجته ايضا مما احدث شرخا طفيفا لايري في العلاقات العاطفية والذي قد يؤدي الي كون العلاقة الزوجية آيلة للسقوط أو ساقطة فعلا لا شكلا ....أصبحت الزوجة لا تري سوي رجلا لا يري في مملكتها غيركونها فندق ومطعم وحياة يغلبها الشجار والنقاش حول الخلل في الميزانية وتصرفات الأبناء الذين لا يسمعون كلامه لأن الزوجة غالبا ما تساعدهم علي هدمه وإن كان ذلك بدافع العاطفة .
أخطر ما في قضية توزع الولاءات هو ذلك الشرخ الخفي الذي يحدث في العلاقة العاطفية بين الزوجة والزوج نتيجة المقارنة التلقائية التي تحدس من الزوج بين الزميلة والزوجة وفي المقابل ما يحدت منها بين الزوج والزميل فكلا الطرفين يبحث عن ما ينقصه لدي الطرف الآخر وهو لا يعلم أن فاقد الشئ لا يعطيه.

الجمعة، 10 يوليو، 2009

*** نزيف الذكريات


نقل فؤادك حيث شئت من الهوي
ما الحب إلا للحبيب الأول
لا أجد امامي سوي أن اشكوي الأخ / فشكول إلي الله لقد جرته طبيعته البشرية إلي أن يبحث بين رفات السنين البالية ربما عن حبه الأول أو ذكري لعشق مضي وولي بين ماضي من الزمان وآت ...ليس ذنبه أن استطاع بما كتب أن يجرني الي مخزن الذكريات الي الزمن الجميل زمن البراءة والرومانسية والنقاء حين كنا نري جمال الكون في بسمة أو كلمة أو التفاتة ...حين كنا نسافر في سفن الأحلام إلي جزر العشق والهيام نتحدي واقع يأبي الانصياع لخفقات القلوب ...كانت أناملنا تمتد دائما إلي دفاتر الكلمات تحاول أن نستلهم منها وصفا لواقع وكان خدرا لذيذ يسري في الأبدان والأرواح فيبعث فيها الصفاء والنقاء .
كانت اختا لصديق ومع الأيام وجدتنها تلمس أوتار داخل النفس تعزف بها لحنا فريدا... لم أكن دنجوانا... ولم أجرؤ علي أن أفتح قلبي أو أن أطلق لساني ...كان هناك حاجزا وسدا منيعا بيني وبينها ألا وهو صداقتي لأخيها كنت أحاول أن لا أجعل من صداقتنا طريقا للعبور إلي قلبها...عذبت نفسي كثيرا بهذا الميثاق والعهد لقد كان زمنا جميلا فما كنت اجرؤ يوما علي أن اختلي بنفسي وقد خنت هذا العهد ..رغم تفاوت المستوي الاجتماعي إلا أنني كنت الصديق الصدوق ليس لأخيها فحسب بل ولباقي أفراد العائلة ...كنت اترجم حبها من معاني الي مباني علي أرض الواقع فبعد أن تركت الدراسة عدت اليها فلا بد أن أكون اهلا لها ولحبها ...كنا نعيش في بلد واحد وحي واحد في مدينة صغيرة ...كانت هناك احاسيس أكبر مني ومن ذلك السد المنيع الذي وضعته بيني وبينها كانت آمارت الحب ترتسم علي الشفاه تندس ببراءة وصدق بين الكلمات لم أكن اتصور أن يأتي يوما واعيش في وسط لا تتردد فيه أنفاسها...فضحتنا لغة العيون...مئات بل الآف المرات سنحت لي الفرصة كي أسجد في محراب حبها لكن العهد الذي قطعته علي نفسي جعلني أناجيها في خلوتي ...الصب تفضحه عيونه ولكني فضحتني كل جوارحي ...تحولت من ذلك التلميذ الهارب من دراسته إلي طالب الهندسة المجد المجتهد كانت صورتها تزاحم الكتب والمذكرات تعانق المسائل والتمارين...حتي قالها لي مدرس اللغة العربية بعد أن التحقت بالهندسة "مش انت كنت بليد يأبني ايه اللي حصل" ربما لم يدرس هذا المدرس تاريخ العشق العربي ولا مر ة عليه قصة عشق قيس وليلي ولا عنتر وعبلة...الخ ....كانت تسبقني في الدراسة بسبب سنوات هروبي منها حاولت أن أعقلن المسألة خاصة أننا كنا في جامعتين متباعدتين وكذلك في مستويين اجتماعيين غير متقاربين - وغادرت أنا واسرتي مدينتنا الصغيرة إلي حيث المدينة التي تضم الجامعة لكنها لم تغادرني في صحوتي أو منامي ...دلني صديق علي أن اتعاطي الترياق ولكن باءت المحولات بالفشل فقد كان وما يزال يسكن حبها كل ذرة في كياني ...هل يتصور أحد أنه بعد هذا العمر مازالت تشاركني احلامي حتي وإن لم يتذكرها عقلي حتي نقول أن كثرة التفكير فيها هو الذي جعلها تزورني في المنام انها تعشش في عقلي الباطن تتمركز في الوجدان....كانت تجمعنا الظروف والأحداث مرات معدودات لكنها كانت تؤكد لكل طرف ما كان يعجز عن تأكيده اللسان ....سبقتني في التخرج ولكن قطار الأحلام سريع فبعد عام لحقت بها في قطار الخريجين لم يكن أمامي سوي أن الحق بها في قطار آخر...تقدمت نحو هذا القطار دون أن اسأل نفسي ...هل تملك ثمن تذاكر الركوب ؟... نبهني قائد القطار فكان علي أن اسعي لجمع ثمن التذكرة ففاتني القطار ولكنه ترك لي احلام وايام جميلة لرحلة لم يقدر لي أن استمتع بها .

الخميس، 25 يونيو، 2009

*** اشراقة العام الاول"سنة اولي زواج" (3)


تلك الأشراقة الجميلة زينة الحياة الدنيا زرع العمر وحصاد الأيام غالبا ما تحل بنفحاتها العطرة في نهاية العام الأول تدغدغ الحواس وتفتح العيون والقلوب علي عالم جديد،إشراقة تدب بها العافية في اجساد الأجداد، وتنزع الوحشة والسكون من حياة الأباء ،تسري بها في جنبات البيت انفاس جديدة ورائحة جديدة وروابط جديدة .
تتراجع كل المشاكل وتتقلص مساحات الاختلاف فجو المنزل يجب أن يهيء لذلك الشريك المنتظر والمحتفي به ذلك الشريك الذي من أجله تهون كل الصعاب ونتحمل من أجله شظف الحياة وقسوتها... لوعة الحب وعذابه... تمرد الزوجة ونزقها.
ذلك الشريك الذي ألبس الزوجة تاج الأمومة وقلد الزوج قلادة الأبوة تذوب من أجله كل الفوارق وتسقط في حبه كل الحواجز ينسي كلا منهم نفسه ودوره من اجل اسعاده والأعتراف بفضله لتلك المسحة الجميلة التي اضفاها علي الحياة.
لكن هل ينعكس ذلك علي العلاقة الزوجية بالايجاب ؟
هل تمحو هذه النفحة الربانية ما ظهر من نتوءات علي قارعة الطريق؟
هل يدرك الزوجان انهما أمام مسؤليات جسام متعتها في جسامتها؟
نعم سوف يدركون ذلك ويقدرونه ولكن إلي أمد قليل ..سوف تروح السكرة وتأتي الفكرة! هناك هاجس سوف يلح علي الزوجة أن هذا الشريك جاء سندا لك ودعما في مواجهة الزوج وزيادة لحصتك في تلك الشركة وسوف ندرك في مسير الرحلة بعد سنوات كيف أن كل مولود ينقص من رصيد الحب لزوجها- مع أن الحبان ليسو بصنوان- وكأن الرباط المقدس الذي جمعهما كان لإنتاج الأبناء وحسب...سوف تجعل كل ولا اقول جل حياتها من الناحية العاطفية علي الأقل حكرا علي الأبناء...ورغم أن هذا يسعد الزوج أن تكون زوجته هكذا الشعور نحو ابنائها ولكن لاننسي بشرية الزوج حين يري أن قلب الزوجة ينخلع لنوبة برد تصيب أحد الأبناء وليس بنفس القدر من الخوف ينخلع قلبها لمرض زوجها بمرض عضال...غريبة تلك الحياة واغرب منها حواء.
حواء ترفض أن تكون لها القوامة لإنها تعلم أنها ليست من سنن الحياة ولكنها تستبدلها بحكومة ظل.....حكومة تسير للأعمال من خلف الستار...حكومة تري انها الأولي بالخلافة والأجدر بالوزارة. والغريب أن الرجل في أغلب الأحيان ما يجد نفسه في صراع بين أن تكون قوامته صورية أو أن يهدم هذا العش الذي كد وتعب من أجله وضمان حياة مستقرة للأبناء فيكيف نفسه دون أن يدري علي القيام بدور مهزوز يفقد من خلاله الكثير من صلاحياته...وتفقد بهذا الفقدان الحياة الزوجية الكثير من اساسياتها ...يفتقد الزوج الصبر والحنكة في ترويض النمرة فيفضل أن يتنازل ..سلبيا هو فاقد للمهارة في قيادة تلك اللحوح ربما يكون ضعفا أمام نزواته أو شراءا لدماغه لكن النتائج في النهاية دائما واحده .

الثلاثاء، 12 مايو، 2009

*** وتستمر الرحلة "سنه أولي زواج" (2)

نحن لا زلنا في العام الاول سنركز عليه كثيرا فهو مفتاح السعادة أو الشقاء في الحياة الزوجية به تقام بيوت علي السعادة والتفاهم وبه تئن بيوت من التعاسة والعبودية... عام ملحمة وأية ملحمة...رويدا رويدا يبدأ الزوج في النزوح من البيت وتبدأ الزوجة في الهجرة إلي بيت أبيها يحن كلا منهما إلي النصف الاول من حياته مع انه كان يتحرق شوقا إلي نصفها الثاني وها هو النصف الثاني فلما الهروب ؟...إننا نتعامل مع التجارب الإنسانية كمن يشعل عود ثقاب أو يستخدم مناديل ورقية مرة واحدة ثم نلقي بها لا مرات عديدة تضفي البهجة والدفء كلما حل شتاء قارس في رحلة العمر...يبدوا أن العشب أفضل في الناحية الأخري من السياج هكذا يقول المثل الانجليزي ..يرحل الرجل إلي أمه طالبا نكهة الطعام المفعم بخبرات السنين بعدان أصبح يصرخ مثل الأرنب سوسو محتجا علي رتابة الوجبات الغذائية ( قصة كانت تدرس لنا في كتاب المطالعة) كل يوم خص وجزر...كل يوم خص وجزر لقد كانت الأيام الأولي مجرد استعراض مهارات من الزوجة ألقت فيها بكل خبراتها وأصبحت صفر اليدين فليس هناك سوي الخص والجزر وكما تعلمنا أن أقرب الطرق إلي قلب الرجل معدته وهو طريق تفقده المرأة فلا يصبح رأي للرجل فيما يأكل أو يشرب بل ويطارد بعبارات التقريع إذا ما اعترض علي طعام أو شراب..." ما نتاش شايل مسؤولية إذا كنت بتشتغل أنا برضه بأشتغل وأجي من الشغل جري علي المطبخ"... تزل قدم الرجل أيضا من علي الطريق إلي قلب المرأة فتصبح الكلمات علي شفتيه باهته لا تحمل أي معني للدفء العائلي أو للحب العذري وقديما قالوا إن المرأة تأكل من أذنيها...ولكن يبدوا أن للرجل رأي أخر بعد أن ذابت كل الكلمات الحلوة في فمه ورغم أن الكذب من المباحات في مثل هذه المواقف إلا أنه لا يحاول...يصبح اهلها ودائرة معارفها في بؤرة الاهتمام هذه تزوجت وهذه مرضت وتلك ابنها نجح وكأن زوجها أجنبي لا أهل ولا أصدقاء له في هذا الوطن ...ما أجمل موائد الطعام التي تمد لذويها وكيف هي عامرة بكل ما لذا وطاب...وكيف تتحول فجأة إلي العقلية الاقتصادية المدبرة التي تراءف بزوجها وتحافظ علي ماله إذا ما كانت الوليمة لأحد من أهله... رغم أن حماته لا تدخل البيت إلا وهي محملة بكل ما لذ وطاب فكما يقول المثل "جوز البنية غالي عليا " إلا أن حماته لا تنزل له من زور...خنقاني قاعده في قرابيزي ليل ونهار...ربما انتقام خفي من عدم اهتمام الزوجة بأهله ...مع الأيام يحل الشجار محل الحوار...يحاول الزوج أن يسترد ما فقده من صلاحيات ولكن هيهات هيهات...يتسرب الملل إلي الحياة الزوجية تتباعد خطوط الالتقاء ...حتي العلاقة الحميمية تصبح أداء واجب أو أداة عقاب ...يكسو الجليد جنبات البيت...ينتبها سويا إلي ذلك لكن سرعان ما تعود المياه إلي عكس مجاريها...هل هي رحلة حياة أم رحلة صراع ؟ سؤال لا يتطرق ابد الي ذهنيهما وتظل الساقية تدور وتدور وتتراكم ووسط هذا الجو ينشأ الأبناء الذين سوف يعيدون نفس المشاهد الحقيقية لا التمثيلية في رحلة الحياة.


الأحد، 29 مارس، 2009

*** سنه أولي زواج . (1)


- يعد العام الاول من الزواج هو اخطر واهم الأعوام في حياة الانسان الزوجية علي الاطلاق فهو بمثابة عام القانون الأساسي أو الدستور الذي سوف تسير عليه الحياة بين الزوجين.... وعليه فلتكن اخي المقبل علي الزواج أو الذي مازلت في العام الأول من الزوج واعيا مدركا لكل مادة من مواد هذا الدستور والذي سوف تضعانه ولا تأخذك الرومانسية الحالمة الي التحليق بعيدا عن الواقع فاليوم الاول من الحياة الزوجية له مذاق وطعم مختلف عن اليوم الثاني وكذلك الشهر الأول عن الشهر الثاني والعام الأول عن العام الثاني ...الخ.. والنساء بطبعهن لا يتنازلن مطلقا عما عودتهن عليه فكن حذرا و لا تورط نفسك فيما انت ليس أهلا له وقدم ما تستطيع المداومة عليه حتي تستطيع ان تضمن حياة مستقره الي حد ما .
تقول الحكمة " قليل دائم خير من كثير منقطع " لذا كثيرا ما يكون الاسراف في كل الامور في هذا العام الملحمة فهو يبدأ بعواطف متوهجة سرعان ما تخبو دونما إحلال لبدائل تعوض هذا النقص..فدائما ما تكون الزوجة في أبهي صورها أمام الزوج ويحرص الزوج علي أناقته وعلي التطيب بما تحبه من العطور ومع الايام تحل جلباب المضبخ بروائحها المختلفة محل قميص النوم ويتحول طيب الرجل الي دخان السجاير أو تراب الشارع ...سوف يتعود كلا الزوجين علي هذا ولكن هذه التفاصيل الصغيرة سوف تنخر كالسوس في حياتهم الزوجية....سوف تصحو مبكرا تجهز له طعام الفطار وتعد له ملابسه كي يبدو انيقا وتودعه عند الذهاب الي عمله حتي باب الشقة طابعة علي جبينه قبلة حارة وسوف يعدها بأنه لن يتأخر في العودة الي هذا النعيم وتلك الجنة...ومع الايام سوف يصحو وهي نائمة يبحث عن قميص مكرمش وسط الغسيل كي يلبسه أو يكويه وسوف يكتفي في افطاره بكوب من الشاي مع سيجارة لسد النفس وسوف يرزع الباب وهو ذاهب الي عمله في تزامن مع صوتها من علي السرير تذكره بطلبات البيت و قد يمر علي القهوة قبل العودة من العمل هربا من هذا الروتين اليومي السخيف ...سيظل متوهج الذاكرة لكي لا يمر عيد ميلادها أو عيد زواجهما دونما هدية قيمة أو عزومه خارج المنزل وستكون هي علي نفس المنوال محتفظة بهديتها داخل الدولاب قبل الهنا بسنة....ومع الأحداث سيتذكرا عيد زواجهما بعد شهر أو اكثر صدفة وسوف ينسي كل منهما تاريخ ميلاد الأخر اصلا وقد تضع هي نهاية لكل هذه الاحتفالات والمناسبات الشخصية مع مولودها الأول...سوف يحاول أن يكون اكثر كرما لا يدقق في مصروفاته لانه يعلم ان الرجل البخيل تكره كل النساء ورغم انه ليس بخيلا إلا أنه سوف يتصرف علي غير طبيعته خوفا من هذا الاتهام...ومع الأيام سوف تتعود هي علي هذا العيار الزايد ويصبح هو القاعدة واي معيار اخر هو البخل والشح والتضيق... ويا ويله وسواد ليله إذا ترك لها مصاريف البيت ليريح دماغه من هات وهات ثم فكر يوما ما في ضم الميزانية الي سلطاته إذا لم تحسن التصرف أو طالبت بزيادات غير معقولة ...ستكون حماته هي امه التانية التي لم تلده وستكون حماتها ( نينه الغاليه) ومع الايام ستصبح (نينه الغالية) العقبة الوحيدة في سبيل استقرارنا وسوف يكره هو امه التي ولدته والتي لم تلده ...ستخرج من منزلها في أبهي صورها وكامل شياكتها وربما لايعرفها إذا شاهدها خارج المنزل في هذه القمة من الشياكة وبالقطع سوف يمد بصره خارج المنزل لانه فقد الزوجة الأنيقة بالمنزل...وسيهمل هو في مظهره لأن اناقته سوف تجر عليه الشكوك ..لمن تلبس؟ لمن تتشيك ؟ أو نوع من المحاكاة للزوجة ...سوف ينسي كل قصائد الشعر التي قالها في عينيها و وقوفه بالساعات تحت البلكونة ليحظي بنظرة من المحبوبة ...وسوف تنسي هي رقه النسيم و وشوشة العصافير وسهر الليالي والنظر في وجه القمر .
الوسطية والأعتدال هما دفتا المركب في البحر المتلاطم الامواج فخير الأمور الوسط ولا تكن صلبا فتكسر أو لينا فتثني وما دخل الرفق في شئ إلا وزانه وما دخل التشدد في شئ إلا وشانه.....ولست أدري لم يلح علي ذلك الحديث. فقد روي أبو داود وغيره عن رسول الله قال
" احبب حبيبك هونا ما عسي أن يكون بغيضك يوما ما وأبغض بغيضك هونا ما عسي أن يكون حبيبك يوما ما " صححه الألباني

الأحد، 22 مارس، 2009

*** نصائح للرجال والنساء .

قبل أن أتحدث عن التجارب العملية والنصائح المستخلصة منها وجدت أنه لا بد أن انقل إليكم بعض النصائح من سلسلة صرخات من البيت المسلم والتي تمثل ميثاق عمل لبعث السعادة واستمرارها في بيت الزوجية.
نصائح خاصة بالرجال

نصائح للرجال يجب علي الرجل في بداية الأمر أن يعلم أن هذه المرأة والتي تعيش معه تحت سقف واحد إنما هي شريكة حياته و أم أولاده مستقبلا إن شاء الله فكيف تتعامل مع هذه الزوجة .أعلم أن الله قد خلق هذه المرأة رقيقة المشاعر تنقاد مع الكلمة الطيبة فلماذا لا تستغل هذه الخصلة إستغلالا حسنا فلتحاول أن تتقرب إليها بالمعاملة الحسنة والأخلاق الحميدة واليك بعض النصائح والتي يجب أن نعمل بها من أجل حياة زوجية سعيدة .
أولا:- أتق الله في هذه المرأة التي لا تريد منك الأكل والشرب واللباس بقدر ما تريد منك العطف والحنان والمحبة والإخلاص والمعاشرة الحسنة لقوله عز وجل ( وعاشروهن بالمعروف).
ثانيا:- أدخل علي اهلك الفرح والسرور وليكن وجهك بشوشا ورائحتك زكية ولا تدخل مزمجرا وتخرج ساخطا بينما تكون عند أصحابك مبتسما ضاحكا.
ثالثا:- ليكن شعارك مع أهلك ومع الناس حديث رسول الله صلي الله عليه وسلم ( أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا وألطفهم بأهله).
رابعا:- يجب عليك أن تؤدي حقوق المرأة والتي أوجبها عليك الشرع منها كما قال الرسول صلي الله عليه وسلم عندما سأله رجل من الصحابة : ما حق زوجة أحدنا عليه قال :- ( أن تطعمها إذا طعمت وتكسوها إذا اكتسيت ولا تضرب الوجه ولا تقبح ولا تهجر إلا في البيت).
خامسا:- ابتعد عن جلساء السوء وأصدقاء السوء فإنك لا تجني منهم إلا شرا وهدما لبيتك وجالس جلساء الخير فإنك تجني منهم خيرا لك ولبيتك.
سادسا:- تصور وأنت تهين زوجتك أن أختك تهان في بيت زوجها كما تفعل أنت بزوجتك.
سابعا:- إذا قدرتك علي ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك.
ثامنا:- أخي الأب إذا جاءك من يخطب إبنتك فاتق الله واسأل عن دينه وأخلاقه ومن يجالس وبره بوالديه.
نصائح خاصة بالنساء

أختي المسلمة إن كلمة الطلاق بحد ذاتها هدم ذلك البيت الذي كنت تحلمين به في بداية حياتك قبل الزواج سواءا طال هذا أو قصر واعلم انه لا يوجد إمراة في الوجود تريد هدم بيتها بنفسها ولكن قد تضطرها الظروف أو يضطرها الزوج و في بعض الأحيان يضطرها الأهل للطلاق لذلك أقدم بين يديك بعض النصائح للحفاظ علي بيت الزوجية وحتي لا تضطرين لطلب الطلاق بإذن الله وحتي يكون بيتك سعيدا.
اولا:- إعلمي أنه ليس كل البيوت تبني علي الحب ولكن قد يأتي الحب بعد الزواج فاحرصي علي الموافقة علي صاحب الدين لقوله صلي الله عليه وسلم ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض )
ثانيا:- لا تدعين لأي إنسان كائن من كان الفرصة أن يتدخل في حيلتك مع زوجك.
ثالثا:- أطيعي زوجك في غير معصية الله.
رابعا:- أدي حقوق زوجك كاملة دون نقصان واعلمي أن رسول الله يقول :( لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها)
خامسا:- الصدق في المعاملة وعدم الكذب حيث أن الكذب يدخل الشك إلي قلب الرجل فلا يصدقك بعد ذلك .
سادسا:- أن لا تثقلي كاهله بالطلبات التي تزيد عن حاجتك الشخصية وحاجة البيت.
سابعا:- التجمل للزوج وإظهار الزينة لقوله تعالي( ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن أو آبائهن) .
ثامنا :- احتسبي الأجر والثواب من الله في كل ما تفعلينه مع زوجك.

السبت، 28 فبراير، 2009

*** وليس لنا اختيار.



يأتي الإنسان إلي الدنيا مسيرا ويرحل منها كذلك ومابين صرخة الميلاد وصرخة الرحيل يقضي حياته مسيرا تارة ومخيرا أخري وحتي هذا الاختيار غالبا ما يكون ليس لنا فيه اختيار....هكذا وصلنا أنا وهي إلي تلك النقطة لا بعد مراجعة أو معاودة في النقاش كما تقضي طبائع الأمور ولكن بعد أن قررت هي ذلك ووجدتها أنا فرصة للاختلاء بالنفس وخاصة أن هذه القرارات تتمشي مع سياستي في أن مستقبل الأبناء والشكل الاجتماعي للأسرة بالنسبة لهم فوق كل الاعتبارات ونحن لدينا فتاة يطرق الخطاب أبوابها... وإنني رغم كوني مسلما إلا أني أميل إلي زواج شبه الزواج المسيحي الذي يكون فيه الطلاق شبه مستحيل... فكان علينا أن لا نهدم المعبد علي رؤوسنا و رؤوس من معنا و علينا أن نحافظ علي رتابة الحركة داخله وإن خلت من دفء الطقوس واحتفظت بشكل المراسم.....فلتكن هي أم لا زوجة ولأكن أنا أب لا زوج مهمتي التمويل ومهمتها الخدمة ولينظم كل منا علاقته بالأبناء بمعزل عن الأخر باستثناء القرارات المصيرية فمرجعها إلي وإلي من يهمه الأمر من الأبناء........مر أكثر من شهر لا يجمعنا متجاورين في المنزل سوي مائدة الطعام ومشاهدة التلفاز....صحيح أني لم أتعود علي مثل هذه الحياة وأحس أن شيئا ما هناك ينقصها ويجعلها طعمها مثل طعم فاكهة الصوب البلاستيكية ولكن ...لا شجار لا نقاش في أمور بالنسبة لي منتهية ولا اقبل فيها المناقشة....أدير ميزانية البيت بلا أي تقصير ولا شكوي .....الأبناء لا يحسون بان هناك فرق في هذه الحياة وما قبلها بالمعني الأصح يعيشون حياتهم ..الكلام رسمي جدا وفي أضيق الحدود لا نذهب إلي العمل سويا و لا تركب معي السيارة أيضا كما تعودنا وبالطبع لا نذهب سويا لأي مجاملات أو زيارات للأصدقاء قد نلتقي علي باب المصعد قدرا لا كلام ولا سلام حتي بالصيغة الرسمية التي تحكم علاقتنا بالمنزل..أصدقكم القول في المرات العديدة السابقة والتي كنا نتخاصم فيها أو نختلف كانت تمر علي الأيام ثقال حتي تعود المياه إلي مجاريها ولكن هذه المرة تبدوا الأمور عادية بالنسبة لي علي الأقل لا إحساس بسوط الوقت يجلدني ولا رغبة أو تلهف في عودة المياه إلي مجاريها....لقد وجدت في مدونتي هذه بيت آخر وحياة أخري وحتي في الكتابة ذاتها وجدتني اردد أبيات لما سميته قصيدة في أيام الشباب الحالمة حيث الرومانسية البريئة التي لم تشوه صورتها الحياة قسوة الحياة أقول فيها .

* انتظار

وأبحث عنك بكل الديار
أجوب الفيافي وحتي القفار
وتمضي الليالي ويبقي السهاد
يقلب بين الحنايا العذاب
أنادي.....أنادي
فلا صدي صوتي يجيب
يعود ويحمل بين يديه
تلال من اليأس والانتظار
أري في عيونك
ألف سؤال وألف جواب
ولم تسألين وعندي الجواب
أري في عيونك قلق وخوف
وعلي أسافر عبر العيون
أداوي وأمحو عنها الشجون
فأنت المدي وأنت الحدود
وأنت وفاء بغير وعود

* لست ادري أكانت شعرا؟ أم كلمات منمقة؟ لكني أيامها كنت أري أنها أبيات من الشعر الحديث ورأيت أن أكتبها كما كتبتها في ذلك الوقت دون أي تعديل قد تكون الخبرة وكثرة القراءة أضافته إلي معارفي وقدراتي.

الأربعاء، 18 فبراير، 2009

*** حالة حب


كم أنا سعيدا بتلك الحفاوة وكرم الاستقبال الذي غمرني به زواري الكرام واحبائي في عالم التدوين الجميل ...حقا انه طبيبك الخاص الذي تلجأ اليه متي شئت وكيفما شئت لتقول ما شئت...تحية خالصة مفعمة بكل آيات التقدير والاحترام لكل من تفاعل معي وخصني بالرعاية والاهتمام تحية الي ابنائي وبناتي والي اخواني و اخواتي الكبار والصغارمن المدونين....وبعد
كما قلت لكم في توصيف حالتي أني اعيش حالة حب لا قصة حب وشتان ما بين الحالتين وإن كانت الأولي تؤدي الي الثانية... حالة فرضتها طبيعة الاشياء عندما يتحول تكرارها كما هي الي عادة والعادة في مثل هذه الظروف تقتل الاشياء .
كنت وما زلت اكرر انني كنت ارغب ان يكون الطرف الآخر من الوعي بما يتيح لي أن اكتب رسالة وتكتب هي رسالة ونستمع اليكم ثم نحاول ان نعيد صياغة حياتنا فربما يكون لديها الكثير مما لا ادركه أو مما اقع فيه من اخطاء باعدت بيننا وحتي لا اكون مثحدثا من طرف واحد .
اطمئن الجميع انني مازلت ممسكا بخيوط حياتي العاطفية فانا لست مندفعا ولا من من يعوض هذه بتلك فطبيعة علاقتي مع حواء خارج اطار الآسرة منضبطة لكن اخشي ما اخشاه ان يفلت مني زمام هذا المقود يوما ما مع تلك الغربة التي اعيشها ...ما اقسي علي الانسان من ان يضع جميع مشاعره في سلة واحدة ثم يكتشف بعد عمر طويل انها فارغة ....منذ ثلاتة اعوام وانا احاول ان ارتب لتكون اجازتنا الصيفية في آن وحد فعام ترتبها معي ثم تغيرها لحضور اختها التي تعيش في محافظة اخري لتنتقل للاقامة في بيت اهلها ومعها الاولاد طبعا والحقيقة انها لاتنسي خلال تلك الفترة ارسال طعام الغذاء مع احد الابناء اما الافطار والعشاء فلتتصرف انت...عام ثاني اخيها يحضر من الخارج وتتكرر نفس القصة ....عام ثالث اختها الثانية تخطب لإبنها فتشد الرحال الي هناك...فأصبحت الآن ارتب اجازتي حسب ظروف العمل فغالبا انا في اجازة وهي في العمل.... واذ فكرت ان اناقشها تكون الاجابة...نحن مع بعض علي طول لكن هؤلاء ليسوا معنا وهي تنسي اننا مع بعضنا البعض مكانيا فقط.


اعود لاقول انني ارغب في ان تكون هذه المدونة منبر لوضع علامات علي الطريق لكل الحياري والتائهين من امثالي فأنا لاارغب أن اضيع اوقاتكم الثمينة في مشاكلي الشخصية يكفيني أن أبث همومي حروفا علي هذه الصفحات ....هذا المنبر في حاجة اليه حديثي الزواج أو من هم في منتصف الرحلة اكثر ممن هم علي شاكلتي حتي يتعلموا كيف لهم أن يغرسوا في طريقهم الزنابق وينزعوا منها البنادق.

لقد صنعت مني المرأة رجلا صلبا يتحدي الصعاب ويعود الي الدراسة بعد ان تركها لأعوام ثلاث ليصبح مهندسا ناجا في عمله وكان ذلك في ايام المراهقة الحقيقية ....فماذا تصنع بي الآن في ايام المراهقة الزائفة ؟؟؟؟!!!!!!!


*******************






الخميس، 12 فبراير، 2009

*** تباريح مراهق بعد الخمسين




كثيرا مارحت افتش في ذاكرتي عن حكايات الشباب الاولي اقلب في دفاتري عن خاطرة أو
قصيدة عن ذكري حب... استمع لأغنية تغوص بي نهر الذكريات الجميلة ....اخلو
بنفسي في مكان بعيد اجتر من الذكريات جميلها احلق بها عائدا الي ايام الشباب الجميلة
حيث الخيال المنطلق الذي لا يعترف بحدود أو يقر بإمكانات ...تحيرت في أمري حتي
وجدتني اتسلل خلسة وجميع من في البيت نيام لكي الملم تلك المشاعر في مدونة
سرية...أه تذكرت لقد تخطيت الخمسين وهم يقولون انه بعد الخمسين تبدأ مرحلة مراهقة
متأخرة.... انت مراهق جديد ياقيس ..ولكنك هذه المرة تحمل فوق كتفك مرارت السنين
ولوعات الحنين وتجارب وذكريات تجعلك تفكر الف الف مرة قبل ان تلج في سم
الخياط...اه اه قررت بحث الأمر.
هل هي مراهقة بمعناها الحقيقي الذي عرفناه في الشباب؟ أم انها نزوة ؟
أم احساس بأن قطار العمر مضي وأنك في لحظة ما سوف تحرم من الحياة نفسها لا من
مكون رئيسي من مقوماتها ؟
أم انك في حاجة الي صياغة حياة الزوجية صياغة جديدة بعد أن اصبحت ملبدة بالغيوم
التي لا تمطر؟
وهل يمكن اعادة صياغتها مرة اخري بدون تلك النتوءات التي تعكر صفوها دوما؟
وهل يفهم الطرف الأخر انكما في حاجة لإعادة صياغة؟
وماذا لو فشلت محاولة اعادة الصياغة ؟
احاسيس ومشاعر مختلطة تقف امامها حائرا ما كنت ادري انني سوف امر بتلك التجربة
يوما ما ..ليست هناك حواء اخري في الواقع تجذبني الي تلك التجربة ..ولكنها حواء
اخري تعيش في واقعي ومستقرة في وجداني تجعلني اعيش تلك الغربة ..قد اراجع نفسي
كثيرا بأني مخطئ ولكن قد تدفعني الكبرياء الا أقر بذاك... فإذا قررت بذاك يبدأ تشغيل
الاسطوانة المشروخة والمسجل عليها ما كتبه ملك اليسار في لوحي من سيئات منذ أن
تزوجت...ولكنها الكاملة المكملة التي لا تخطئ ابدا... الصابرة المحتسبة علي هذا
المائل...ضاقت بنا السبل رغم سعتها ...قررنا ان نعيش غرباء وللأسف في
الغربة انعم بالهدوء ولكني افتقد الحب...في الغربة عرفت الطريق الي خارج البيت فبعد
ان كان البيت ملاذي وسكني صار سجني واعتقالي...وفي الغربة انجز الكثير من الأعمال
الحياتية والخاصة ولكني اخشي التصحر الذي يزحف علي حياتي ...احيانا انظر الي الأبناء
علي انهم انتهازيون فلم تصدر من احدهم محاولة لتلطيف الاجواء لنزع فتيل
الاشتعال..ربما لانهم في مثل هذه الأجواء ينعمون بالاغداق من الطرفين..لا تلوموني فقد
قررت ان اجعل من مدونتي كرسي اعتراف خاص بي لا يحول بيني وبين صرخاتي سوي
سقوطها حروفا علي هذه الصفحات .
ربما يتخيل البعض أني ابحث عن حل ...لا ولا ..انا ابحث عنكم انتم قراء المدونة كي
تؤنسوا وحشة غربتي ..كي اصرخ فتتركوني اصرخ دون قهر أو نهر ...كي نبحث تلك
الظاهرة التي زحفت علي الكثير ولكن البيوت اسرار ولا احد منا يحاول فك رموز هذه
الاسرار...ربما لإننا شرقيون نخشي البوح بما نعاني خصوصا مشاكلنا العاطفية وفي
مثل هذا السن كمان واكبر دليل علي هذا مدونتي هذه.
هذه دعوة لمناقشة تلك الظاهرة ربما نطرح الحلول ولكن ارجوا ان تكون المناقشة من
منطلق الحيادية فلا يتعصب كل جنس لجنسه ونتعامل مع القضية من منطلق ان كل
انسان معرض لأن يمر بتلك المشكلة يوما ما.
وربما تقرأ زوجتي هذه المدونة عن طريق الصدفة .